الأسرة والطفل

طفلك يحتاج وجهك لا هاتفك

طفلك يحتاج وجهك لا هاتفك

 

دينا أسامة تكتب

في زمن التشتت، من تمسكت بالقرآن امتلكت البوصلة.

 

غاليتي كل صباح جديد هو فرصة لتجديد نيتك، استعيني بالله دائمًا، فهو وحده يعينك على أداء أمانتك الكبرى… الأمومة.

 

استعيني بالله في كل تعب صغير، فهو وحده يعلم كم مرة ابتسمت وأنت متعبة. ليست الأمومة طبخا ولا ترتيبا فقط، بل حضور، وتربية.

 

الطفل لا يرى إلا شيئًا واحدًا فقط: هل تنظرين إليه حين يتحدث؟ هل يلمح في عينيك اهتماما أم انشغالا؟

كل مرة ترفعين فيها عينيك عن الشاشة لتبتسمي له، أنت تزرعين في قلبه يقينا أنه مهم.

وكل مرة تؤجلين اهتمامك به فأنتي تنزعين لبنة صغيرة من هذا الأمان.

 

غاليتي .. طفلك يحتاج وجهك، صوتك، عينيك، وإصغاء حقيقيا.

طفلك لا يريد أما تلتقط له الصور… بل أما تعيشها معه.

 

غاليتي أعلمي …أن الهاتف لن يتوقف عن النداء، لكن طفولته ستنتهي أسرع مما تتوقعين.

فاستعيني بالله، وابدئي بالتخفف من التشتت، اجعلي في يومك ساعات بلا شاشة، واعلمي أن التمسك بالقرآن ليس عبادة فقط، بل نجاة من الغرق في الفوضى اليومية

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

بقلم دينا أسامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى